قالوا : نشهد أنّك قد بلّغت ونصحت وجهدت فجزاك اللّه خيرا ( 1 ) قال صلّى اللّه عليه وآله :
« ألستم تشهدون أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا عبده ورسوله وأنّ جنّته حق وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها وأنّ اللّه يبعث من في القبور » ؟
قالوا : بلى نشهد بذلك .
قال صلّى اللّه عليه وآله :
« اللّهمّ اشهد » .
ثم قال صلّى اللّه عليه وآله :
« إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا أبدأ » .
فنادى مناد : بأبي أنت وأمّي يا رسول اللّه ، وما الثقلان ؟
فقال صلّى اللّه عليه وآله :
« كتاب اللّه سبب طرف بيد اللّه وطرف بأيديكم فتمسكوا به والآخر عترتي وإنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصّروا عنهما فتهلكوا » .
( 2 ) وهنا أخذ بيد « عليّ » عليه السّلام ورفعها حتى رؤي بياض آباطهما وعرفه الناس أجمعون ثم قال :
« أيّها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ » .
قالوا : اللّه ورسوله أعلم .
فقال صلّى اللّه عليه وآله :
« إن اللّه مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فعليّ مولاه « 1 » ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه وانصر من نصره ، واخذل من خذله وأحب من أحبه وابغض من ابغضه وادر الحق معه حيث دار » « 2 » .
هامش
( 1 ) لقد كرر النبي صلّى اللّه عليه وآله هذه العبارة ثلاث مرات دفعا لأي التباس أو اشتباه .
( 2 ) راجع للوقوف الكامل على مصادر هذا الحديث المتواتر موسوعة الغدير للعلامة الأميني .