إلى عقيدة التوحيد قبل ان يصدع برسالته للجميع ويبدأ دعوته العامة للناس كافة .
( 1 ) فجمع أربعين رجلا من زعماء بني هاشم وبني المطلب ثم وقف فيهم خطيبا فقال :
« أيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم » .
فاحجم القوم ، وقام عليّ عليه السّلام ، واعلن مؤازرته وتأييده له ، فاخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله برقبته والتفت إلى الحاضرين وقال :
« إنّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم » « 1 » .
وقد عرف هذا الحديث عند المفسرين والمحدثين ب : « حديث يوم الدار ، و « حديث بدء الدعوة » .
على أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يكتف بالنص على خليفته في بدء رسالته ، إنما صرح في مناسبات شتى ، في السفر والحضر ، بخلافه علي عليه السّلام من بعده ولكن لا يبلغ شيء من ذلك في الأهمية والظهور والصراحة والحسم ما بلغه حديث الغدير .
( 2 )
2 - قصة الغدير :
لما انتهت مراسيم الحج ، وتعلم المسلمون مناسكه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قرّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الرحيل عن مكة ، والعودة إلى المدينة ، فأصدر أمرا بذلك .
ولما بلغ موكب الحجيج العظيم إلى منطقة « رابغ » « 2 » التي تبعد عن
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : ج 2 ص 216 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 62 و 63 وقد مر مفصله في هذه الدراسة فراجع .
( 2 ) رابغ تقع الآن على الطريق بين مكة والمدينة .