سيرته « 1 » .
( 1 ) عرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على وفد نجران وتلا عليهم القرآن ، فامتنعوا وقالوا : قد كنّا مسلمين قبلك .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كذبتم ، يمنعكم من الإسلام ثلاث :
عبادتكم الصليب ، وأكلكم لحم الخنزير ، وزعمكم أنّ للّه ولدا .
فقالوا : المسيح هو اللّه لأنه أحيا الموتى ، وأخبر عن الغيوب ، وأبرأ من الأدواء كلها ، وخلق من الطين طيرا .
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله هو عبد اللّه وكلمته ألقاها إلى مريم .
فقال أحدهم : المسيح ابن اللّه لأنّه لا أب له .
فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عنهم فنزل الوحي بقوله تعالى :
إنّ مثل عيسى عند اللّه كمثل آدم خلقه من تراب » « 2 » .
( 2 ) فقال وفد نجران : إنا لا نزداد منك في أمر صاحبنا إلّا تباينا ، وهذا الأمر الذي لا نقرّه لك ، فهلمّ فلنلاعنك أيّنا أولى بالحق فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين « 3 » .
فانزل اللّه عزّ وجلّ آية المباهلة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ »
« 4 » .
فدعاهم إلى المباهلة ، فقبلوا ، واتفق الطرفان على أن يقوما بالمباهلة في اليوم اللاحق .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية : ج 3 ص 239 .
( 2 ) آل عمران : 59 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 21 ص 320 ، ولكن آية المباهلة ، وكما يستفاد من السيرة الحلبية تفيد ان النبي هو الذي اقترح المباهلة ابتداء كما تفيد عبارة « تعالوا ندع أبناءنا . . . » .
( 4 ) آل عمران : 61 .