أو قال :
« لا ، ولكن نهيت عن خمش وجوه وشقّ جيوب ورنة شيطان » « 1 » .
ولقد كلّف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « 2 » بتجهيز « إبراهيم » وغسله وكفنه وتحنيطه ، ثم إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله شيّعه مع جماعة من أصحابه ، ومضى حتى انتهى به إلى قبره في البقيع .
ثم إن النبي صلّى اللّه عليه وآله رأى في قبر « إبراهيم » خللا فسوّاه بيده ثم قال :
« إذا عمل أحدكم عملا فليتقن » « 3 » .
( 1 )
مكافحة الخرافات :
عندما مات إبراهيم بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله انكسفت الشمس فتصوّر البعض ممن جهل سنن الطبيعة وقوانين العالم الطبيعيّ أن الشمس انكسفت لموت إبراهيم .
ولا شك أنّ مثل هذا التصور الباطل وان كان قضية خيالية ووهما سخيفا إلّا أنه كان من شأنه أن ينفع النبي ، ويعزّز مكانته في المجتمع الذي طالما آمن بالخرافة وعشقها .
ولو أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان قائدا عاديا وماديّا لكان من الجائز أن يؤيّد صحّة هذا التصور ليكتسب من وراء ذلك عظمة وقوة .
ولكن النبي صلّى اللّه عليه وآله على عكس هذه التوقّع رقى المنبر ، وأطلع الناس على حقيقة الأمر وقال :
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية : ج 3 ص 310 و 311 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 22 ص 156 ، وروي في السيرة الحلبية ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كلّف الفضل بن العباس ( ابن عم النبي ) بتجهيز إبراهيم .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 22 ص 157 .