( 1 )
حوادث السنة العاشرة من الهجرة
57 في رثاء الولد العزيز
« يا إبراهيم إنّا لن نغني عنك من اللّه شيئا إنّا بك لمحزونون تبكي العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الربّ ، ولولا أنّه وعد صادق وموعود جامع فانّ الآخر منّا يتبع الأول لوجدنا عليك يا إبراهيم وجدا شديدا ما وجدناه » « 1 » .
هذه العبارات قالها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في رثاء ولده العزيز « إبراهيم » في اللحظات التي كان يلفظ فيها أنفاسه الأخيرة في حجر أبيه الرحيم ، وبينما كان الوالد العظيم واضعا شفتيه على خدّ ابنه ، ويودّعه بروح ملؤها المشاعر والعواطف ، من جانب ، وراضية بالتقدير الإلهي .
إنّ حبّ الأولاد والأبناء من أرفع وأظهر تجلّيات الروح الانسانية ، كما أنه خير دليل على سلامة الروح ولطافتها .
لقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول دائما : « أكرموا أولادكم » « 2 » وذهب إلى أبعد من ذلك إلى درجة أنّه اعتبر مودّة الأبناء والعطف عليهم من مكارم أخلاقه ومحاسن سجاياه « 3 » .
( 2 ) ففي السنين والأعوام الماضية واجه النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله مصيبة
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية : ج 3 ص 311 بحار الأنوار : ج 22 ص 157 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 104 ص 95 عن مكارم الأخلاق .
( 3 ) المحجة البيضاء : ج 3 ص 366 .