يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرميّة » « 1 » .
( 1 ) وقد كان هذا الرجل - كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله زعيم فرقة الخوارج في عهد حكومة الإمام عليّ عليه السّلام ، فهو الذي قاد تلك الفرقة الخطرة ، غير أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم يقدم على عقوبته على ما بدر منه فيما بعد لأن القصاص أو العقاب قبل الجناية يخالف قواعد الإسلام .
ولقد رفع « سعد بن عبادة » شكوى الأنصار حول كيفية تقسيم الخمس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله لسعد : اجمع من كان هاهنا من الأنصار في هذه الحظيرة .
( 2 ) فجمع سعد الأنصار في تلك الخطيرة ، فلما اجتمعوا دخل عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليه جلال النبوة ، وهيبة الرسالة ، فحمد اللّه واثنى عليه بالذي هو أهله ثم قال :
« يا معشر الأنصار ما مقالة بلغتني عنكم وجدة وجدتموها في أنفسكم ؟ ألم آتكم ضلّالا فهداكم اللّه وعالة فأغناكم اللّه ، وأعداء فألّف اللّه بين قلوبكم » ؟
قالوا : بلى اللّه ورسوله أمنّ وأفضل !
قال :
ألا تجيبوني يا معشر الأنصار » ؟
قالوا : وما ذا نجيبك يا رسول اللّه ولرسول اللّه المنّ والفضل ؟
قال :
« أما واللّه لو شئتم قلتم فصدقتم أتيتنا مكذّبا فصدّقناك ومخذولا فنصرناك
هامش
( 1 ) السيرة النبوية : ج 2 ص 496 ، السيرة الحلبية : ج 3 ص 122 ، وفي المغازي : ج 3 ص 948 أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال فيه : « دعه إنّ له أصحابا يحقّر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية . . . يخرجون على فرقة من المسلمين » . وراجع إمتاع الأسماع : ج 1 ص 425 وجاء في السيرة الحلبية انه أصل الخوارج .