( 1 )
آخر محاولة لفتح حصن الطائف :
كانت قبيلة « ثقيف » جماعة ثريّة ، وذات مال كثير ، وعبيد وإماء كثيرين ، ولكي يحصل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على معلومات دقيقة عن الأوضاع في داخل الحصن ، ويعرف بالتالي حجم امكانات العدو ومدى استعداداته من جهة ، ويوجد الاختلاف في صفوفه من جهة أخرى أمر أن يعلن عن القرار التالي : وينادى : أي عبد نزل من الحصن وخرج إلينا فهو حرّ .
ونفعت هذه الطريقة إلى حدّ ما ، فقد خرج من الحصن بطريقة ماهرة حوالي بضعة عشر رجلا من عبيد ثقيف ورقيقهم ، والتحقوا بصفوف المسلمين فعرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من خلال التحقيق معهم أنّ المعتصمين بالحصن لا ينوون الاستسلام ، وأنهم مستعدون للمقاومة حتى لو طال الحصار عاما واحدا ، فإنهم قد أعدّوا لمثل هذا الحصار الطويل الطعام الكافي ، ولن يقعوا في أزمة بسبب طول الحصار .
( 2 )
جيش الاسلام يعود إلى المدينة :
استخدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في هذه الغزوة جميع الأساليب والتكتيكات العسكرية المادية والنفسيّة ضدّ العدوّ ، وقد أثبتت التجربة أن فتح الحصن يحتاج إلى مزيد من الصبر والعمل على حين لم تكن ظروف الجيش الاسلامي وامكاناته - يومذاك - لتسمح بذلك القدر من الصبر والترقب ، والانتظار والتوقف ، أكثر ممّا توقف ومكث في تلك المنطقة وذلك :
( 3 ) أولا : لأنه قتل في أثناء هذه المحاصرة ( 13 ) مسلما سبعة منهم من قريش ، وأربعة من الأنصار ، ورجل واحد من قبيلة أخرى .
هذا مضافا إلى من استشهد من المسلمين في وادي « حنين » إثر هجوم العدوّ الغادر ، وانفراط صفوف الجيش الاسلامي ، والذين لم يذكر التاريخ مع