تأتي بمفتاح الكعبة ، فاستجاب عثمان ، إلّا أنّ امّه منعته عن ذلك ، وكان المفتاح يومئذ عندها وقالت له : أعيذك باللّه أن تكون الذي تذهب مأثرة قومه على يديه .
( 1 ) فقال لها عثمان : فو اللّه لتدفعنّه إليّ ، أو ليأتينّك غيري فيأخذ منك ، فسلّمته إياه .
ففتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله به باب الكعبة ودخل البيت ، ودخل من بعده صلّى اللّه عليه وآله أسامة بن زيد وبلال وعثمان وسادتها ، ثم أمر النبيّ باغلاق باب الكعبة ، ووقف خالد بن الوليد على الباب يذبّ الناس عن الباب .
وكانت جدران الكعبة من الداخل مغطّاة بصور الأنبياء والملائكة وغيرهم ، فأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بمحوها جميعا ، وغسلها بماء زمزم .
( 2 )
عليّ عليه السّلام على كتف النبيّ :
يقول المحدّثون والمؤرّخون : لقد كسرت بعض الأصنام الموضوعة في الكعبة على يد « عليّ بن أبي طالب » وذلك عندما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام :
« اجلس » .
فجلس إلى جنب الكعبة ثم صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على منكبي ثم قال : انهض بي إلى الصنم . . . فحاول أن ينهض فلم يطق .
فلما رأى النبي ضعفه تحته ، قال :
« اجلس » .
فجلس عليّ عليه السّلام ثم نزل النبي صلّى اللّه عليه وآله عنه ، ثم جلس صلّى اللّه عليه وآله ثم قال :
« يا عليّ اصعد على منكبي » .