( 1 )
45 قصّة فدك
كانت « فدك » منطقة خصبة ، كثيرة الخير ، قرب خيبر ، وهي تبعد عن المدينة بما يقرب من ( 140 ) كيلومترا ، وكانت تعتبر بعد حصون خيبر النقطة الهامة التي يعتمد عليها يهود الحجاز « 1 » .
وقد ملأت القيادة الاسلامية - بعد أن هزم اليهود في خيبر ووادي القرى وتيماء الفراغ الذي حصل في شمال المدينة - بالقوة العسكرية الاسلامية .
ولأجل أن تنهي الوجود السياسي اليهودي في هذه المنطقة التي كانت بمثابة منبع خطر ، وبؤرة شغب ضدّ الاسلام ، بعثت القيادة الاسلامية سفيرا إلى سادة فدك وزعمائها ، لمعرفة موقفهم فآثر « يوشع بن نون » الذي كان يرأس سكان تلك المنطقة ، الصلح والسلام على الحرب والقتال ، وتعهّد بأن يسلّم كل سنة نصف محاصيل فدك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 2 » .
وأن يعيش هو وقومه من الآن تحت راية الحكومة الاسلامية ، ولا يشاغب ولا يتآمر ضدّ المسلمين ، على أن تتعهد الحكومة الاسلامية - في مقابل هذا المبلغ - بتوفير الأمن في المنطقة .
هامش
( 1 ) راجع كتاب « مراصد الاطلاع » ج 3 ص 1020 مادهء فدك .
( 2 ) السيرة النبوية : ج 2 ص 353 ، إمتاع الأسماع : ج 1 ص 331 ، فتوح البلدان : ص 42 .