« يا جعفر ألّا أمنحك ؟ ألا أعطيك ألا أحبوك ؟ » .
فظن الناس أنه يعطيه ذهبا أو فضة ، فتشوّف الناس لذلك . فقال له :
أني أعطيك شيئا إن أنت صنعته في كل يوم كان خيرا لك من الدنيا وما فيها » .
ثم علمه صلّى اللّه عليه وآله الصلاة المعروفة بصلاة جعفر الطيار « 1 » .
( 1 )
حجم الخسائر وعدد القتلى :
لم يتجاوز عدد قتلى المسلمين في هذه الغزوة 20 شخصا ولكن قتل من اليهود أكثر من هذا بكثير ، وقد سجل التاريخ أسماء 93 رجلا منهم « 2 » .
( 2 )
العفو بعد الانتصار :
المؤمنون باللّه وأصحاب المروءات من البشر يعاملون العدو المنهزم المقهور عند الغلبة عليه والظفر به باللطف والحب ، ويعفون عنه ويتناسون روح الانتقام ، أجل إنهم يشملون العدو منذ استسلامه بعطفهم وحنانهم وتلك هي حقيقة أثبتتها وقائع التاريخ الحية .
وكذلك فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عندما تغلب على يهود خيبر فقد عاملهم بعد الانتصار معاملة حسنة ، وشملهم بعفوه ، ولطفه رغم كل ما ارتكبوه في حق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من ظلم وجناية وتأليب للعرب الوثنيين ضدّ الاسلام ، واشعال حروب كادت أن تودي بالحكومة الاسلامية وتستأصل المسلمين ، وتقضي على جهود رسول الإسلام .
فقد قبل بطلب اليهود بأن يسكّنهم في خيبر كما كانوا ، وأن يترك أراضيهم
هامش
( 1 ) فروع الكافي : ج 1 ص 129 و 130 ، الخصال : ج 2 ص 82 و 83 ، إمتاع الأسماع : ج 1 ص 325 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 21 ص 32 .