النقاط الهامة في هذا القسم .
إن انتصار المسلمين الساحق في هذه الغزوة يعود إلى عوامل يمكن الإشارة إليها على نحو الاجمال ثم شرحها بالتفصيل في ما بعد .
1 - التخطيط العسكري والتكتيك الحربي الدقيق .
2 - تحصيل المعلومات ومعرفة أسرار العدو الداخلية .
3 - تفاني الإمام علي بن أبي طالب ، وبطولته النادرة . وهنا نحن ندرس هذه الأمور الثلاثة على وجه التفصيل :
( 1 )
1 - التخطيط والتكتيك العسكري الدقيق :
لقد هبط الجيش الاسلامي في منطقة قطع بها المسلمون ارتباط اليهود باصدقائهم القدامى ( قبائل غطفان ) .
وقد كان بين قبائل غطفان فرسان كثيرون ، ولو استطاعوا أن يعينوا اليهود في هذه الموقعة لما أمكن فتح حصون خيبر .
فان « غطفان » لما سمعت بمسير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى خيبر خرجوا ليظاهروا اليهود عليه ، ولكنهم ما أن سمعوا الشائعة التي مفادها أن أصحاب محمّد قد قصدوهم من طريق آخر ظنوا انهم سيهاجمون أموالهم وأهليهم فرجعوا من منتصف الطريق على أعقابهم ، وأقاموا في أهليهم وأموالهم وخلّوا بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبين « خيبر » .
يقول المؤرخون : إن هذه الشائعة كانت نتيجة نداء غيبيّ سمعه رجال غطفان فظنوا أن المسلمين داهموا أهليهم « 1 » ولكنه ليس من المستبعد أن تكون هذه الشائعة من فعل المسلمين المتسترين من قبائل غطفان ، والذين أمروا بأن يتظاهروا بالكفر ، ويبقوا في قبائلهم حتى يعينوا إخوانهم المسلمين في اللحظات
هامش
( 1 ) المغازي : ج 2 ص 651 - 653 .