وهكذا فتحت القلعة التي عجز عن فتحها المسلمون عشرة أيام ، في مدة قصيرة على يد بطل الاسلام الأول « علي بن أبي طالب » عليه السّلام .
( 1 ) ويقول اليعقوبي في تاريخه : ان الباب الذي قلعه علي عليه السّلام كان من الصخر وكان طوله أربعة اذرع وعرضه ذراعين « 1 » .
ويقول الشيخ المفيد في ارشاده بسند خاص عن أمير المؤمنين قصة قلعه ذلك الباب :
« لما عالجت باب خيبر جعلته مجنّا لي فقاتلتهم به ، فلما أخزاهم اللّه وضعت الباب على حصنهم طريقا ثم رميت به في خندقهم ، ولما قال له رجل : لقد حملت منه ثقلا قال عليه السّلام :
« ما كان إلّا مثل جنّتي التي في يدي في غير ذلك المقام » « 2 » .
وقد نقل المؤرخون قضايا عجيبة حول قلع باب خيبر هذا وخصوصياته ومواصفاته ، وعن بطولات علي عليه السّلام في فتح هذا الحصن ، وجميعها لا تتمشى ولا تتيسر مع القدرة البشرية المتعارفة ، ولا يمكن أن تصدر منها .
ويقول علي عليه السّلام نفسه في هذا الصدد ما يرفع كل شك وإبهام قد يعترض المرء في هذا المجال :
« ما قلعتها بقوّة بشريّة ولكن قلعتها بقوة إلهية ونفس بلقاء ربّها مطمئنة رضية » « 3 » .
( 2 )
تحريف الحقائق :
لو أننا أردنا أن نلتزم بحدود الحق والانصاف لوجب أن نقول انّ « ابن هشام » في سيرته و « الطبري » في تاريخه ذكرا قصة مبارزة علي عليه السّلام في يوم
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 46 .
( 2 ) الارشاد : ص 62 - 65 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 21 ص 40 .