( 1 )
أثر رسالة النبي إلى قيصر :
لم يكتف قيصر بالمعلومات التي حصلها من أبي سفيان حول رسول الاسلام صلّى اللّه عليه وآله بل كتب إلى أحد علماء الروم وأساقفتهم يسألهم عن هذا الأمر .
فأجابه ذلك الأسقف : هذا النبي الذي كنا ننتظره ، بشرنا به عيسى بن مريم .
فعمد قيصر إلى خطة ليجسّ بها نبض قومه ، ويختبرهم ويعرف ما إذا كانوا يرضون باسلامه أولا ، فجمع عظماءهم في صومعة له بحمص فقال : يا معشر الروم هل لكم في الفلاح والرشد ، وان يثبت لكم ملككم وتتبعون ما قال عيسى بن مريم .
فقالت الروم : وما ذاك أيها الملك ؟
قال : تتبعون هذا النبي العربي .
فثاروا في وجهه ، ورفعوا الصليب ، فلما رأى منهم ذلك يئس من اسلامهم وخافهم على نفسه وملكه ، فسكنهم ثم قال : إنما قلت لكم ما قلت اختبركم لأنظر كيف صلابتكم في دينكم ، فقد رأيت منكم الذي احبّ . فسكنوا ورضوا عنه .
ثم أمر باكرام دحية ، وكتب جوابا على رسالة النبي صلّى اللّه عليه وآله وأرسله مع دحية وارسل بهدية إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله . « 1 » .
( 2 )
سفير النبيّ في البلاط الإيراني :
يوم توجّه سفير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بكتابه إلى البلاط الإيراني
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : ج 1 ص 259 - 260 ، السيرة الحلبية : ج 3 ص 245 - 246 ، الكامل في التاريخ ج 2 ص 144 ، بحار الأنوار : ج 20 ص 379 .