مفصل ما احتوته رسائله صلّى اللّه عليه وآله « 1 » .
( 1 ) وعندما فرغ من كتابة الرسائل المذكورة قال بعض ذوي الاطلاع والعلم بأحوال بلاطات الملوك آنذاك قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يا رسول اللّه :
إن الملوك لا يقرءون كتابا إلّا مختوما ، فاتخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يومئذ خاتما من فضة ، فصّه منه ، نقشه ثلاثة أسطر : محمّد رسول اللّه ، في الأعلى لفظة الجلالة وتليه كلمة رسول ثم يليه اسمه الشريف ، وختم به الكتب .
ولم يكتف بهذا بل ختم تلك الرسائل بالشمع أو الطين إمعانا في السرية ، والحفاظ عليها من التزوير « 2 » .
( 2 )
أوضاع العالم أيام إبلاغ الرسالة العالمية :
كانت الامبراطوريتان ( الرومية والفارسية ) تقتسمان آنذاك قيادة العالم ، وكانت الحروب قائمة بين ذينك المعسكرين على قدم وساق ، ومنذ زمن بعيد .
فلقد بدأ الصراع على النفوذ بين إيران والروم منذ عهد الهخامنشيين ، واستمرّ حتى عصر الساسانيين ملوك إيران .
فكان الشرق تحت النفوذ الإيراني ، كما كانت العراق واليمن وشيء من آسيا الصغرى تعدّ من توابع الإمبراطورية الإيرانية ومستعمراتها .
وأمّا الإمبراطورية الرومية فقد كانت منقسمة يومذاك إلى معسكرين شرقي وغربي لأن « تئودوز الكبير » إمبراطور الروم قسم بلاده في سنة ( 395 ) ميلادية بين ولديه ، ومن هنا ظهرت الروم الشرقية والروم الغربية .
( 3 ) وقد انقرضت الروم الغربية على أيدي متوحشي وبرابرة شمال أوربا ، ولكن
هامش
( 1 ) السيرة النبوية : ج 2 ص 606 ، الطبقات الكبرى : ج 1 ص 264 ، السيرة الحلبية : ج 3 ص 241 - 242 ، بحار الأنوار : ج 20 ص 382 .
( 2 ) السيرة الحلبية : ج 3 ص 240 و 241 .