مثل به في أحد ، فبعث إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من يشتري جثته بعشرة آلاف فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
« هو لكم ، لا نأكل ثمن الموتى » « 1 » .
( 1 )
قيمة هذه الضربة :
لقد قتل عليّ عليه السّلام - حسب الظاهر - رجلا شجاعا لا أكثر ، بيد أنه بضربته لعمرو وبقتله إياه أحيا - في الحقيقة - كل من أرعبته نداءات عمرو المهدّدة ، من المسلمين ، والقى رعبا كبيرا في نفوس جيش قوامه ( 000 / 10 ) رجل تعاهدوا وتعاقدوا على محو الاسلام واستئصال الحكومة الاسلامية الفتية . ولو أن الانتصار كان يحالف عمرا لعرفنا حينئذ قيمة هذه التضحية الكبرى التي قام بها عليّ عليه السّلام .
وعندما عاد عليّ عليه السّلام ظافرا منتصرا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« ضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين » .
وقيل إنه قال :
« لو وزن اليوم عملك بعمل جميع أمة محمّد لرجح عملك على عملهم وذاك أنه لم يبق بيت من المشركين إلا وقد دخله ذل بقتل عمرو ، ولم يبق بيت من المسلمين إلّا وقد دخله عز بقتل عمرو » « 2 » .
وبذلك كشف عن أهمية الضربة التي أوقعها علي عليه السّلام بعمرو في تلك الواقعة .
لما ذا التنكر لهذا الموقف ؟
ويحق لنا هنا أن نستغرب تنكر بعض المؤرخين أو تجاهلهم لهذا الموقف
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 20 ص 205 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 20 ص 216 ، مستدرك الحاكم : ج 3 ص 32 .