« إن علي بن أبي طالب من قد عرفت قرابته ، وفضله واسلامه ، واني قد سألت ربي أن يزوّجك خير خلقه ، وأحبهم إليه ، وقد ذكر من أمرك شيئا فما ترين ؟ » .
فسكتت فاطمة سلام اللّه عليها ، ولم ير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في وجهها كراهة فقام وهو يقول :
« اللّه أكبر ، سكوتها إقرارها » « 1 » .
( 1 ) ولكن عليّا عليه السلام لم يكن يملك آنذاك إلا سيفا ، ودرعا فقط .
فأمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بأن يبيع درعه ، ويهيئ بثمنه عدة الزواج وجهاز العروس ، فباع علي عليه السلام درعه ، وأتى بثمنه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسكب المال بين يديه « 2 » .
فقبض صلّى اللّه عليه وآله قبضة الدراهم ، ودعا بلالا فأعطاه فقال :
« ابتع لفاطمة طيبا » .
ثم أعطى صلّى اللّه عليه وآله بقية تلك الدراهم إلى أبي بكر وعمّار بن ياسر وأمرهما أن يبتاعا لفاطمة ما يصلحها من ثياب وأثاث البيت ، وما شاكل ذلك من احتياجات العروسين .
ففعلا ذلك واشتريا ما أمرهما به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فكان جهاز فاطمة كالتالي :
( 2 )
جهاز فاطمة :
1 - قميص بسبعة دراهم .
2 - خمار « 3 » بأربعة دراهم .
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق .
( 2 ) وفي رواية عن عليّ عليه السلام : فسكبت الدراهم في حجره فلم يسألني كم هي ولا أنا أخبرته .
( 3 ) الخمار : مقنعة .