وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في هذا الصدد :
« تزوّجوا فانّي مكاثر بكم الأمم غدا في القيامة » « 1 » .
وقال أيضا :
« من أحب أن يلقى اللّه طاهرا مطهّرا فليلقه بزوجة » « 2 » .
( 1 )
مشاكل الزواج في العصر الحاضر :
على أن مشاكل الزواج في عصرنا الحاضر لا تنحصر - وللأسف - في مشكلة واحدة أو مشكلتين .
فالرجال والنساء اليوم يقدمون على الزواج - غالبا - في ظروف صعبة ، وأوضاع رديئة ، وتنتهي أكثر الزيجات بسبب تلك الظروف والأوضاع وبسبب ، ما يلابسها من مستلزمات قاسية وثقيلة بالطلاق والافتراق بعد سلسلة من الخلافات والمنازعات .
فتلك هي صحف البلاد تحمل في أبوابها الاجتماعية كلّ يوم عشرات الانباء والأخبار عن الجرائم الزوجية وتعالج عشرات المشاكل في مجال العائلة .
ولكن أكثر هذه المشاكل والمصائب تدور حول قضية واحدة ، وهي أن الفتيان والفتيات في مجتمعاتنا الحاضرة ليسوا بصدد تشكيل عائلة تضمن سعادتهم الواقعية .
فالبعض يهمّه من الزواج أن يصل عن طريق إلى المناصب الراقية الحساسة .
والبعض الآخر يهمّه من الزواج الحصول على الثروة والمال .
( 2 ) وقلّما يفكر المقدمون على الزواج ، وتأسيس العائلة في أمور هامة وجوهرية كالعفة والطهر ، وإذا لوحظ هذا الجانب فإنما يلاحظ بصورة هامشية ، لا أساسية .
ويدل على ذلك أن الشباب يتنافس غالبا على التزوج بفتيات من العوائل المعروفة ذات المكانة والشهرة الاجتماعية والمالية ، والحال أنه يمكن أن تكون
هامش
( 1 ) و ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 3 و 6 .