حشر ماشيا ، ومن كانت له بلية ( اي ناقة عقلت هكذا ) حشر راكبا على بليّته .
وقد قال أحدهم في هذا الصدد :
إذا متّ فادفنّي بحرّاء ما بها * سوى الأصرخين أو يفوّز راكب
فإن أنت لم تعقر عليّ مطيّتي * فلا قام في مال لك الدهر حالب
وقال آخر وهو يوصي ولده بان يفعلوا له ذلك :
أبنيّ لا تنس البليّة إنها * لأبيك يوم نشوره مركوب
( 1 )
5 - عقر الإبل على القبور :
كانوا إذا مات أحدهم ضربوا قوائم بعير بالسيف عند قبره ، وقيل إنهم كانوا يفعلون ذلك مكافأة للميت المضياف على ما كان يعقره من الإبل في حياته وينحره للأضياف .
وقد أبطلت الشريعة المقدسة هذه العادة الباطلة في ما أبطلته فقد جاء في الحديث « لا عقر في الإسلام » .
وقد قال أحدهم حول العقر هذا :
قل للقوافل والغزاة إذا غزوا * والباكرين وللمجدّ الرائح
إن الشجاعة والسماحة ضمّنا * قبرا بمرو على الطريق الواضح
فإذا مررت بقبره فاعقر به * كوم الجلاد وكل طرف سابع
وأنضح جوانب قبره بدمائها * فلقد يكون اخادم وذبائح
6 - نهيق الرجل إذا أراد دخول القرية ( التعشير ) :
( 2 ) ومن خرافاتهم أن الرجل منهم كان إذا أراد دخول قرية فخاف وباءها أو جنّها وقف على بابها قبل ان يدخلها فنهق نهيق الحمار ، ثم علّق عليه كعب أرنب كأنّ ذلك عوذة له ، ورقية من الوباء والجن ويسمون هذا النهيق التعشير .
قال شاعرهم :
ولا ينفع التعشير أن حمّ واقع * ولا زعزع يغني ولا كعب أرنب