بيته قبل المحاصرة وقبل الغروب .
ولكن يمكن ان يكون لتوقّف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في البيت حتى ساعة المحاصرة علة لا نعرفها الآن .
من هنا يكون ادّعاء هذا الموضوع ( وهو خروج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من البيت في الليل ) غير مقطوع به لدى الجميع لاعتقاد البعض بان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله غادر منزله قبل فرض الحصار عليه ، وقبل غروب الشمس « 1 » .
( 1 )
اقتحام الأعداء لبيت الوحي :
طوّقت قوى الكفر مهبط الوحي وبيت الرسالة وباتت تنتظر لحظة الإذن في اقتحامه ، والهجوم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في فراشه وضربه وتقطيعه بالسيوف إربا إربا !
وقد أصرّ جماعة منهم أن ينفّذوا خطتهم المشؤومة هذه في منتصف الليل وقبل الفجر فمنعهم أبو لهب من ذلك وقال : لا أدعكم أن تدخلوا عليه بالليل ، فإنّ في الدار صبيانا ونساء من بني هاشم ، ولا نأمن أن تقع يد خاطئة ، فنحرسه الليلة ، فإذا أصبحنا دخلنا عليه .
وربما يقال أن علّة التأخير هي أنهم أرادوا أن يقتلوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند الصباح أمام أعين بني هاشم حتى يروا أن قاتله جماعة وليس واحدا .
( 2 ) وانقشع الظلام شيئا فشيئا ، وانفجر الصبح ، ودبّ في المشركين شوق غريب ، مع اقتراب ساعة الصفر ، فقد كانوا يتصوّرون بأنهم سينالون ما يريدون قريبا ، وبينما هم ينتضون سيوفهم دخلوا حجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وبينما هم يهمّون بأخذ من كان راقدا في الفراش بسيوفهم ، إذا بهم يواجهون عليا
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية : ج 2 ص 29 .