( 1 )
25 قصّة الهجرة
حوادث السنة الأولى من الهجرة
كان زعماء قريش ورؤساؤها يجتمعون عند كل نائبة تنوبهم في « دار الندوة » لحل المشاكل ومعالجة ما عرض لهم من نائبة من خلال التشاور حولها وتداول الرأي فيها ، ومن خلال تضافر الجهود على حلها ، ورفعها أو دفعها .
وفي السنوات : الثانية عشرة ، والثالثة عشرة من البعثة واجه أهل مكة خطرا كبيرا جدّيا ، فقد حصل المسلمون على مركز هام ، وقاعدة صلبة في يثرب ، وتعهّد اليثربيون الشجعان بحماية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والدفاع عنه ، وكل هذا كان من علامات ومظاهر ذلك التهديد الخطير ، الذي بات يهدد كيان المشركين والوثنيين والزعامة القرشية .
( 2 ) وفي شهر ربيع الاوّل من السنة الثالثة عشرة من البعثة التي وقعت فيه هجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبينما لم يكن قد بقي من المسلمين في مكة إلّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلي وأبو بكر وجماعة قليلة من المسلمين المحبوسين ، أو المرضى ، أو العجزة ، وكان هؤلاء على أبواب الهجرة ومغادرة مكة إلى المدينة اتخذت قريش فجأة قرارا قاطعا وحاسما وخطيرا جدا في هذا المجال .
فقد انعقدت جلسة هامة للتشاور في « دار الندوة » حضرها رؤساء قريش