تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيد المرسلين — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ويكشف القرآن النقاب - في موضع آخر - عن سرّ نزول القرآن تدريجا إذ قال :
« وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا »
« 1 » . ( 1 ) ومع ملاحظة طريقة نزول الآيات والسور القرآنية هذه يجب أن لا يتوقع نزول الآيات كل يوم وكلّ ساعة ، وأن ينزل جبرئيل على النبيّ على الدّوام ، ويأتي إليه بالآيات دون انقطاع ، بل إن الآيات القرآنية كانت تنزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في فواصل زمنية مختلفة وفقا للاحتياجات ، وبحسب الأسئلة المطروحة على النبي ، ولأسرار أخرى في النزول التدريجي شرحها علماء الإسلام « 2 » . وفي الحقيقة لم يكن هناك ما يسمى بانقطاع الوحي ، بل كل ما كان في الأمر هو أنّه لم يكن ثمّة ما يوجب النزول الفوري ، والمتلاحق للوحي .
هامش
( 1 ) الفرقان : 32 . ( 2 ) راجع للوقوف على هذه المسألة معالم الحكومة الإسلامية : ص 122 - 124 .
سيد المرسلين — صفحة 386 | الشيخ جعفر السبحاني