عليه بأسفرايين - قال : أنبأنا شيخ الشيوخ عماد الدين عمر ابن شيخ الإسلام نجم الدين أبو الحسن ابن محمد بن حمويه رحمهم اللّه ، قال : أنبأنا الإمام الأجلّ قطب الدين مسعود بن محمد النيسابوري ، قال : أنبأنا الشيخ عبد الجبّار بن محمد الخواري ، قال : أنبأنا الإمام الحافظ شيخ السنّة أبو بكر أحمد بن الحسين [ بن ] علي البيهقي « 1 » قال : أنبأنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن عليّ بن دحيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري ، قال :
حدثنا جعفر - يعني ابن عون - ويعلى عن أبي حيّان التيمي ، عن يزيد بن حيّان ، قال : سمعت زيد بن أرقم ، قال :
قام فينا ذات يوم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : أمّا بعد أيّها الناس إنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربيّ فأجيبه ، وإنّي تارك فيكم الثقلين : أوّلهما كتاب اللّه فيه الهدى والنور فاستمسكوا بكتاب اللّه وخذوا به .
فحثّ على كتاب اللّه عزّ وجلّ ورغّب فيه ، ثم قال :
وأهل بيتي أذكّركم اللّه في أهل بيتي - ثلاث مرات - .
فقال له حصين : يا زيد من أهل بيته ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : بلى إن نساءه من أهل بيته « 2 » ولكن أهل بيته من حرّم [ عليهم ] الصدقة بعده . قال : ومن
هامش
( 1 ) رواه البيهقي في كتاب آداب القاضي من السنن الكبرى : ج 10 ، ص 113 ، إلى قوله : « ثلاث مرّات » .
ورواه أيضا في اعتقاداته ص 164 .
( 2 ) قال في هامش مثل هذا المقام ومثل هذا الحديث من صحيح مسلم : ج 7 ص 122 : قال القاضي : يعني إن نساءه من أهل مسكنه وليس المراد [ في هذا الحديث النساء ] وإنما المراد [ من ] أهل بيته [ في هذا الحديث وأشباهه ] أهله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده ، أي الذين منعتهم خلفاء بني أميّة صدقته التي خصّه اللّه سبحانه بها وكانت تفرق عليهم في أيامه وأيام الخلفاء الأربعة لقوله : « بعده » .
ويحتمل أنه يعني الذين حرموا الصدقة التي هي من أوساخ الناس وقد جاء ذلك عن زيد مفسّرة في غير هذا [ الحديث ] .
أقول : ما بين المعقوفات كلها زيادات توضيحيّة منّا ، كما أن لذيل القطعة الأولى من كلام القاضي أيضا نقد لا مجال لذكره الآن . هنا .
والحديث رواه أيضا مسلم بأسانيد في الحديث : ( 9 ) وما بعده من باب فضائل عليّ عليه السلام تحت الرقم : ( 2048 ) من صحيحه : ج 4 ص 1873 ، وفي ط : ج 7 ص 122 ، قال :
حدثني زهير بن حرب ؛ وشجاع بن مخلّد جميعا عن ابن عليّة ، قال زهير : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، حدثني أبو حبّان ، حدثني يزيد بن حيّان ، قال :
انطلقت أنا وحصين بن سبرة ، وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم . فلما جلسنا إليه قال له حصين :
لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصلّيت خلفه ، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . -