قال فيهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وذكروا ما قال [ في ] سعد بن عبادة ، وغسيل الملائكة ، فلم يدعوا شيئا من فضلهم حتى قال : كل حيّ : منّا فلان وفلان .
وقالت قريش : منّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومنّا حمزة ومنّا جعفر ومنّا عبيدة بن الحرث ، وزيد بن حارثة ، وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان وأبو عبيدة وسالم [ مولى أبي حذيفة ] « 1 » وابن عوف .
فلم يدعوا من الحيّين أحدا من أهل السابقة إلّا سمّوه ! ! وفي الحلقة أكثر من مأتي رجل فيهم علي بن أبي طالب عليه السلام ، وسعد بن أبي وقّاص ، وعبد الرحمن بن عوف ، وطلحة والزبير والمقداد وأبو ذرّ ، وهاشم بن عتبة ، وابن عمر ، والحسن والحسين عليهما السلام وابن عباس ومحمد ابن أبي بكر ، وعبد اللّه بن جعفر .
و [ كان في الحلقة ] من الأنصار أبيّ بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وأبو أيّوب الأنصاري وأبو الهيثم ابن التّيّهان ، ومحمّد بن مسلمة ، وقيس بن سعد بن عبادة ، وجابر بن عبد اللّه ، وأنس بن مالك ، وزيد بن أرقم وعبد اللّه بن أبي أوفى وأبو ليلى ومعه ابنه عبد الرحمن قاعد بجنبه غلام صبيح الوجه أمرد ، فجاء أبو الحسن البصري ومعه ابنه الحسن غلام أمرد صبيح الوجه معتدل القامة .
قال [ سليم ] : فجعلت أنظر إليه وإلى عبد الرحمن بن أبي ليلى فلا أدري أيّهما أجمل غير أنّ الحسن أعظمهما وأطولهما .
فأكثر القوم وذلك من بكرة إلى حين الزوال ، وعثمان في داره لا يعلم بشيء مما هم فيه ، وعلي بن أبي طالب ساكت لا ينطق [ هو ] ولا أحد من أهل بيته .
فأقبل القوم عليه فقالوا : يا أبا الحسن ما يمنعك أن تتكلّم ؟ فقال : ما من الحيّين إلا وقد ذكر فضلا وقال حقا ، فأنا أسألكم يا معشر قريش والأنصار بمن أعطاكم اللّه هذا الفضل ؟ أبأنفسكم وعشائركم وأهل بيوتاتكم أم بغيركم ؟
قالوا : بل أعطانا اللّه ومنّ علينا بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وعشيرته لا بأنفسنا
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين قد سقط عن مخطوطة طهران ، وإنما هو في نسخة السيد علي نقي .