فقال لهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ »
[ 55 - المائدة : 5 ] .
ثم إن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع ، وبصر بسائل فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال :
نعم خاتم من ذهب « 1 » فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : من أعطاكه ؟ قال : ذلك القائم - وأومأ بيده إلى علي بن أبي طالب عليه السلام - فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم على أيّ حال أعطاك ؟ قال : أعطاني وهو راكع . فكبّر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ثم قرأ :
« وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ »
[ 55 - المائدة 5 ]
فأنشأ حسّان بن ثابت يقول :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكلّ بطيء في الهوى ومسارع
أيذهب مدحي والمحبين ضائعا « 2 » * وما المدح في جنب الإله بضائع
فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * فدتك نفوس القوم يا خير راكع
فأنزل فيك اللّه خير ولاية * وبيّنها في محكمات الشرائع
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لما يأتي تحت الرقم : ( 152 ) ولما في شواهد التنزيل ، وفي الأصل :
« قال : نعم قال خاتم من ذهب . . . » .
( 2 ) كذا في الأصل .
وفي شواهد التنزيل : « والمخبر ؟ » . وفي تفسير مجمع البيان : « أيذهب مدحيك المخبر » . وفي تفسير أبي الفتوح الرازي : « أيذهب مدحي ذا المحبر . . . » ؟ .