مقدّمة المؤلف
بسم اللّه الرحمن الرحيم تبارك الذي أنزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ، وبعثه مستقلا « 1 » بأعباء الرسالة داعيا إليه بإذنه وسراجا منيرا ، وجعله مبشّرا للمؤمنين ، بأنّ لهم من اللّه فضلا كبيرا ، ونذيرا للكافرين ، بأنّ لهم جهنم جزاء ومصيرا ، وأعزّ به الحنيفيّة « 2 » السهلة السمحة ، وأظهره على الدين كلّه ، وجعل له من لدنه سلطانا نصيرا ، وأمرنا بالصلاة عليه قربة إليه وزلفى لديه ، وجعلها للذنوب ممحصة ، وللخطيئات « 3 » ممحقة ، وللآثام ممحاة ، وللسيئات تكفيرا .
وانتجب له أمير المؤمنين عليا أخا وعونا وردءا وخليلا ورفيقا ووزيرا ، وصيّره على أمر الدين والدنيا له مؤازرا ومساعدا ومنجدا وظهيرا .
وجعله أبا بنيه ، وجمع كلّ الفضائل فيه ، وأنزل في شأنه :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
.
[ 55 - المائدة : 5 ] تعظيما لشأنه وتكريما وتوقيرا لمحله ، وتوقية لحق ولايته الواجبة وتوقيرا ، نصر به الشريعة والإسلام ، وأذل ببأسه الكفر وكسر الأصنام والأوثان ، وشكر إطعامه الطعام على حبّه مسكينا ويتيما وأسيرا .
وصلى اللّه على محمد عبده ونبيّه المنعوت بالخلق العظيم ، والمبعوث إلى الثقلين بالكتاب الكريم ، وعلى إمام الأولياء ، وأولاده الأئمة الأصفياء ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، صلاة دائمة تنوه بذكرهم « 4 » وتضاعف لهم
هامش
( 1 ) وفي نسخة : وبعث إليهم بأعباء الرسالة . . .
( 2 ) وفي نسخة الحنيفة . . .
( 3 ) وفي نسخة طهران : وللمطمرات .
( 4 ) أي ترتفع بذكرهم .