فدك اقتصاديا أو القيمة المادّية
لم تكن فدك ضيعة صغيرة عادية ، كبقية الضياع القليلة الدخل والحاصل في الجزيرة العربية ، بل حظيت فدك بالدرجة الأولى في اقتصاد الجزيرة العربية ، الأمر الذي لأجله امتدّت إليها أنظار الخلفاء ، وصارت المنبع الأوّل لبيت المال وسدّ متطلّبات الدولة قبل الفتوحات .
وتجدر الإشارة هنا إلى ما كتبه الشهيد الصدر رحمه اللّه حينما يتحدّث عن قيمة فدك المادّية ، فيقول : « وقد بقيت كلمة بسيطة ، وهي أنّ فدكا لم تكن أرضا صغيرة ، أو مزرعا متواضعا كما يظنّ البعض ، بل الأمر الذي أطمئنّ إليه أنّها كانت تدرّ على صاحبها أموالا طائلة تكوّن ثروة مهمّة ، وليس عليّ بعد هذا أن أحدّد الحاصل السنوي منها ، وإن ورد في بعض طرقنا الارتفاع به إلى أعداد عالية جدّا . . . « 1 » .
وإليك بعض الشواهد التاريخية :
( الأوّل ) : التعبير عنها بأنّها : بلد .
هامش
( 1 ) فدك في التاريخ : 41 .