وسريته وأمّ ولده مارية القبطية ، وبني في مكان صلاته مسجد في أيّام عمر بن عبد العزيز واليا على المدينة ، ويقع مسجد المشربة شمالي مسجد بني قريظة بالقرب من الحرّة الشرقية ، أمّا طريق المشربة في أيّامنا هذه : فهي طريق العوالي حتّى مستوصف الزهراء ثمّ الطريق اليساري ، وعلى مسافة كيلومتر من مستوصف الزهراء ترى حائطا على يسارك مغلقا بداخله مبنى مسجد قديم ومكان مشربة أمّ إبراهيم ابن النبي صلّى اللّه عليه وآله التي ولدته فيها ، وكانت هذه المشربة أحد بساتين مخيريق بني النضير التي أوصى بها للنبي صلّى اللّه عليه وآله حين أسلم وذهب واستشهد في معركة أحد « 1 » .
وفي عمدة الأخبار : روى ابن شبة وغيره : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله صلّى في مشربة أمّ إبراهيم ، وهي من صدقاته .
قال ابن شهاب ، بعد ذكر الصدقات : وأنّها من أموال مخيريق ، وأمّا مشربة أمّ إبراهيم فإذا خلّفت بيت مدارس اليهود ، فجئت إلى مال أبي عبيدة فمشربة أمّ إبراهيم إلى جنبه .
والمشربة لغة : الغرفة ، فكان ذلك المكان يسمّى باسمها ، وإنّما سمّيت مشربة أمّ إبراهيم لأنّ أمّ إبراهيم بن النبي صلّى اللّه عليه وآله ولدته فيها ، وتعلّقت حين ضربها المخاض بخشبة من خشب تلك المشربة .
قال المجد : وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله أسكن مارية هناك .
وقال الزبير بن بكّار : إنّ مارية ولدت إبراهيم عليه السّلام بالعالية في المال الذي يقال له اليوم مشربة أمّ إبراهيم .
قال محمّد أمين ( محقّق كتاب تاريخ معالم المدينة المنوّرة ) : وقد أزيلت معالم هذه المشربة حاليا ، وتقع على يسار الذاهب إلى مستشفى الزهراء إلى المستشفى
هامش
( 1 ) الدرّ الثمين في معالم دار الرسول الأمين : 149 - 150 .