*
الصافية
: كذا ذكره الصدوق ، وأورده الطريحي في مجمع البحرين مادّة ( صفا ) ، وقال : الصافية أحد الحيطان السبعة لفاطمة عليها السّلام ، وكذا في معجم البلدان .
والصافية أقرب الحوائط إلى المسجد النبوي ، حتّى أنّ حدودها ملاصقة لبقيع الغرقد وهي اليوم أحد أشهر الأحياء المعروفة والمسكونة العامرة بالسكّان - راجع قسم الخرائط - .
*
مشربة أمّ إبراهيم
: كذا في معجم البلدان وغيره .
قال السمهودي : وإنّما سمّيت مشربة أمّ إبراهيم لأنّ أمّ إبراهيم « 1 » ابن النبي صلّى اللّه عليه وآله ولدته فيها ، وتعلّقت حيث ضربها المخاض بخشبة من خشب تلك المشربة ، فتلك المشربة اليوم معروفة .
قال الشنقيطي في ( الدرّ الثمين ) : مشربة أمّ إبراهيم : بستان كانت مارية القبطية تسكنه ، وضربها المخاض فيه بإبراهيم ابن النبي صلّى اللّه عليه وآله وبه ولدته .
وقد صلّى النبي صلّى اللّه عليه وآله في مشربه أمّ إبراهيم في بعض زياراته « 2 » لجاريته
هامش
( 1 ) أمّ إبراهيم : جارية النبي صلّى اللّه عليه وآله واسمها مارية القبطية ، أهداها له المقوقس ملك الإسكندرية فأسكنها في أحد الحيطان السبعة فسمّي ذلك الحائط باسمها ( مشربة أمّ إبراهيم ) والمشربة البستان ، فولدت فيه إبراهيم ابن النبي صلّى اللّه عليه وآله وكان ذلك في شهر ذي الحجّة سنة 8 للهجرة ، فتوفّي بعد ستّة أشهر أو ثمانية عشر شهرا ، ودفنه النبي صلّى اللّه عليه وآله بالبقيع ، وتوفيت مارية سنة 16 ه .
وكان السبب الذي دفع النبي صلّى اللّه عليه وآله لأن يسكنها في المشربة : ما رواه ابن عبد البرّ في الاستيعاب ، والسمهودي ، قالا : وروت عمرة عن عائشة حديثا فيه ذكر غيرتها من مارية ، وأنّها كانت جميلة ، قالت - عائشة - : وأعجب بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكان أنزلها أوّل ما قدم بها في بيت لحارثة بن النعمان ، وكانت جارتنا ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عامّة النهار عندها ، حتّى قذعنا لها - والقذع الشتم - فحوّلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى العالية ، وكان يختلف إليها هناك ، فكان ذلك أشدّ ، ثمّ رزقها اللّه الولد وحرمناه منه ، وفاء الوفاء : 2 / 826 ، الطبقات الكبرى : 8 / 212 ، الأعلام : 5 / 255 ، مجمع البحرين : 2 / 495 .
( 2 ) تاريخ المدينة : 1 / 68 ، المنتخب للطبري : 108 .