( ما فتح منها صلحا )
قال القاضي أبو يعلى : ثمّ افتتح الوطيح والسلالم ، وهو آخر فتوح خيبر صلحا ، بعد أن حاصرهم .
وملك من هذه الحصون الثمانية : ثلاثة حصون : الكتيبة ، والوطيح ، والسلالم .
أمّا الكتيبة فأخذها بخمس الغنيمة ، وأمّا الوطيح والسلالم فهما ممّا أفاء اللّه عليه ، لأنّه فتحها صلحا ، فصارت هذه الحصون الثلاثة - بالفيء والخمس - خالصا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » .
وفي وفاء الوفاء : إنّ أهل الوطيح والسلالم صالحوا عليها النبي صلّى اللّه عليه وآله فكان ذلك له خالصا .
وخرجت الكتيبة في الخمس ، وهي ممّا يلي الوطيح والسلالم ، فجمعت شيئا واحدا ، فكانت ممّا ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من صدقاته ، وهو يقضي أنّ بعض خيبر فتح عنوة ، وبعضها صلحا ، وبه يجمع بين الروايات المختلفات في ذلك « 2 » .
( مجموع ما ملكه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من خيبر )
فتحصّل ممّا تقدّم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ملك من خيبر هذه الأمور :
1 - حصن الكتيبة ، ملكه بالخمس ، وهو خمس الحصون الخمسة المفتوحة عنوة كما تقدّم آنفا .
2 - حصنا الوطيح ، والسلالم ، ملكهما بالفيء ، بعدما فتحتا صلحا ، وذلك لمّا
هامش
( 1 ) الأحكام السلطانية : 200 .
( 2 ) وفاء الوفاء : 1210 .