الشقّ ، والنطاة ، والكتيبة ، فهذه الحصون الستّة فتحها عنوة « 1 » .
وأخرج النبي صلّى اللّه عليه وآله خمسها ، فكان سهم الخمس منها : حصن الكتيبة ، للّه ولرسوله ولذي القربى ، وبقيت البقية للمسلمين ، فأقرّها النبي صلّى اللّه عليه وآله بيد اليهود على الشطر من حاصلها ، فكان يقسّم ما يخرج منها بين المسلمين ، حتّى كان في عهد عمر ، فقسّم رقبة الأرض بينهم على سهامهم .
وفي سيرة ابن هشام ، والاكتفاء ، وغيرهما ، واللفظ للأوّل : كانت الكتيبة خمس اللّه ، وسهم النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وسهم ذوي القربى ، والمساكين ، وطعم أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وطعم رجال مشوا بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأهل فدك بالصلح .
قال أحمد بن عبد الحميد العباسي في « عمدة الأخبار » :
الكتيبة : بلفظ كتيبة الجيش ، وقال أبو عبيد : بالثاء المثلّثة ، حصن من حصون خيبر ، لمّا قسّمت خيبر كان القسم على : نطاة والشق والكتيبة ، فكان النطاة والشق في سهمان المسلمين ، وكانت الكتيبة خمس اللّه ، وسهم ذوي القربى ، واليتامى ، والمساكين ، وطعم رجال مشوا بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبين أهل فدك « 2 » .
وفي وفاء الوفاء : وخرجت الكتيبة في الخمس ، فكانت ممّا ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من صدقاته « 3 » .
هامش
( 1 ) الأحكام السلطانية لأبي يعلى : 200 .
( 2 ) عمدة الأخبار : 328 .
( 3 ) تقدّم أنّ العامّة اصطلحوا على تسمية كلّ ما تركه الرسول صلّى اللّه عليه وآله من ضياع وأموال ، بالصدقة ، أخذا برواية أبي بكر الشاذّة : ما تركناه صدقة .