8 - قال أبو عبيد : وحدّثنا حجّاج عن ابن جريج ، قال : قال عكرمة : لمّا أسلم تميم الداري قال : يا رسول اللّه ، إنّ اللّه مظهرك على الأرض كلّها ، فهب لي قريتي من بيت لحم ، قال : هي لك ، وكتب له بها .
فلمّا استخلف عمر ، وظهر على الشام ، جاء تميم الداري بكتاب النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال عمر : أنا شاهد ذلك ، فأعطاه إيّاه .
قال : وبيت لحم هي القرية التي ولد فيها عيسى بن مريم عليه السّلام « 1 » .
9 - وعن ضمرة بن ربيعة بن سماعة : أنّ تميما الداري سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يقطعه قريات بالشام : عينون ، وفلانة ، والموضع الذي فيه قبر إبراهيم وإسحاق ويعقوب ( صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ) ، قال : وكان بها ركحه ووطنه .
قال : فأعجب ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : إذا صلّيت فسلني ذلك . ففعل ، فأقطعه إيّاهنّ بما فيهنّ .
فلمّا كان زمن عمر ، وفتح اللّه تبارك وتعالى عليه الشام أمضى له ذلك « 2 » .
10 - وفي فتوح البلدان : أقطع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بلالا أرضا فيها جبل ومعدن « 3 » .
ويطول بنا المقام لو أردنا أن نأتي على جميع إقطاعات النبي صلّى اللّه عليه وآله لأصحابه .
وأنت ترى في هذه الأخبار أنّ عمر أمضى إقطاع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأصحابه ولم يطالبهم ببيّنة ولا يمين ، إلّا فاطمة الزهراء عليها السّلام فإنّه شدّد عليها ، وردّ بيّنتها ، ودفع شهودها ، حتّى أدّى الأمر إلى أن هجرتهما ولم تكلّمهما ، وقضت وهي غضبي
هامش
( 1 ) المصدر : 349 .
( 2 ) المصدر .
( 3 ) فتوح البلدان : 1 / 13 .