بالبأس والاخفاق ، عن اقتناص شوارد الفضائل ومحاسن الاخلاق ، وفوت على غير مدركة « 1 » ادراك المفاخر .
وخزن خزائن الشرف لخزيمة « 2 » من بين القبائل والعشائر ، عم عيدان العرب بعد ما نبل كنانتهم في شرف المناصب ، فجعل كنانة « 3 » أمرهم عودا وأصلهم مكسرا إلى كرم المناسب .
ونضر عزة النضر « 4 » باحراز كل محمدة وفخر ، وملك مالكا في العلاء والشرف ممالك النهى والامر ، وأظهر فهرا سيد قريش ، على أن أرغد لأهل زمانه العيش .
وغلب غالبا على كل حاضر وباد ، ولوى لويا عن أن يلوي العفاة بمراد ، وساق كعبا إلى اسداء الايادي والمرافق ، وأمر مرة على امرار تلك الخلائق .
وكتب على صريح قريش كلاب ، باتمام الكرم المحض والمجد اللباب ، وجمع عناديد كل حي بأدنى الناس من المكارم قصي ، وجعل شرف عبد مناف منيفا ، وعرض أهله وولده شريفا .
وأوضح الاعلام والمعالم ، في جواد المجد لهاشم ، وحكم في نيل الطلبات بالخيبة ، على غير عبد المطلب شيبة ، وجعل فدا عبد اللّه « 5 » الوسيم الكريم باي فدية ذبيح اللّه المفدي بالذبح العظيم .
وأتم الفتوة ، وقوى المروة ، وأكمل الأبوة ، وختم النبوة بأعلى الخلائق شرفا ونسبا ، وأزكاهم محتدا وحسبا ، محمدا المبعوث نذيرا وبشيرا ، وداعيا إلى اللّه باذنه وسراجا منيرا .
هامش
( 1 ) هو مدركة بن الياس . . .
( 2 ) هو خزيمة بن مدركة . . .
( 3 ) هو كنانة بن خزيمة . . .
( 4 ) هو النضر بن كنانة . . . وهكذا .
( 5 ) وهو والد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله .