كما أنه رتب على معرفة أنسابهم خاصة أحكاما أخر كتحريم الصدقة عليهم ، ووجوب الخمس لهم ، وغيرهما مما هو مسطور في كتب الفقهية .
فان في كثير من الكتب الفقهية الاسلامية أحكاما خاصا يجدها الباحث تتعلق بالهاشميين ، أو بخصوص الفاطميين منهم .
ولعظيم مكانتهم وقرباهم من الرسول صلّى اللّه عليه وآله التي فرضت لهم تلك الامتيازات الخاصة حيثما كانوا ويكونوا طمع الناس فيهم .
فعني رجالاتهم عناية تامة بضبط أنسابهم ودونوها خوف الدخيل وخوف ضياع الاعقاب لشتتهم في أقطار الأرض ، فحفظوا لهم الأصول كي يلحقوا بها الفروع .
ولم يكن ذلك مهمة الهاشميين فحسب ، بل حذا حذوهم جمع من أعلام الأمة من غيرهم ممن برع في هذا الفن .
فكانت أنساب الطالبيين والهاشميين ثروة فكرية ضخمة أمدت التاريخ الاسلامي بأكثر من ينبوع .
ولقد تفنن علماء النسب في كيفية التدوين والضبط ، ولهم في ذلك أصول وقواعد وشروط ، كما أن لهم مصطلحات خاصة يجهلها أكثر الباحثين اليوم لبعدهم عن أصول هذا الفن .
وممن زهى كالبدر من علماء النسب هو القاضي النسابة أبو طالب إسماعيل ابن الحسين الديباجي المروزي الازوارقاني .
وكتابه هذا الفخري من أحسن الكتب في أنساب الطالبيين ضبطا واتقانا ونسقا .
ولقد كفانا مؤونة التحدث عن حول شخصيته الفذة ، وعن التحدث حول الكتاب شيخنا وشيخ مشايخنا سماحة المرجع الديني آية اللّه العظمى العلامة
الفخري في أنساب الطالبيين — صفحة المقدمة 24
مساهمون: اسماعيل المروزي الأزوارقاني
صالمقدمة ٢٤