[ مقدمة المحقق ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين المعصومين سيما الإمام المنتظر عجل اللّه تعالى له الفرج .
فان النسب كما قيل : هو أساس الشرف ، وجذم الفضيلة ، ومناط الفخر ، ومرتكز لواء العظمة ، ومنبثق روائها ، وبه يعرف الصميم من اللصيق ، والمفتعل من العريق ، فيذاد عن حوزة الخطر من ليس له بكفؤ .
وليس الاهتمام بالأنساب وليد عصر خاص أو قومية خاصة أو بلد خاص ، بل هو وليد حاجة الانسان في عصوره الغابرة .
حيث كانت الحاجة تدعوه إلى الألفة والتعاطف ، وكان تنازع البقاء يخلق أجواء محمومة يحتاج معها الانسان إلى الحماية والقوة .
ولما جاء الاسلام أكد على رعاية الانساب ومعرفتها ، وبنى على ذلك كثيرا من أحكامه ليهتم المسلم بحفظها في حدود حاجاته الشرعية .
فإنه أوجب معرفة نسب النبي صلّى اللّه عليه وآله ليتحقق معرفة قربى النبي صلّى اللّه عليه وآله التي جعلها اللّه تعالى أجر تبليغ الرسالة فقال تعالى
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
.