والإنس كتّاب ما أحصوا فضائل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام » « 1 » .
أجل ، فقد أطبق الجمهور أنّه ما جاء لأحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الفضائل كما جاء لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ؛ قال رجل لابن عبّاس :
سبحان اللّه ، ما أكثر مناقب عليّ عليه السّلام وفضائله ؟ ! إنّي لأحسبها ثلاثة آلاف .
فقال ابن عبّاس : أولا تقول : إنّها ثلاثين ألف ، أقرب . . .
وقال أحمد بن حنبل : ما جاء لأحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الفضائل مثل ما جاء لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 2 » .
قيل للخليل بن أحمد : ما الدليل على أنّ عليّا عليه السّلام إمام الكلّ في الكلّ ؟
قال : احتياج الكلّ إليه ، واستغناؤه عن الكلّ « 3 » .
وقال أيضا في موضع آخر : ما أقول في حقّ امرئ كتمت فضائله أولياؤه خوفا ، وكتمت مناقبه أعداؤه حسدا ، ثمّ ظهر من بين الكتمين ما ملأ الخافقين « 4 » .
وضمّن محمّد بن إدريس الشافعيّ جوابه قول الخليل الفراهيديّ لمن سأله عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، قائلا :
ما أقول في رجل أسرّ أولياؤه مناقبه تقيّة ، وكتمها أعداؤه حنقا وعداوة ، ومع ذلك قد شاع منه ما ملأ الخافقين « 5 » .
هامش
( 1 ) المناقب ، للخوارزميّ : 31 - 32 ، وانظر الحديث المبارك أيضا في : مائة منقبة : 175 / 99 ، فرائد السمطين 1 : 16 .
( 2 ) المناظرات في الإمامة : 123 ، ه 2 .
( 3 ) سفينة البحار 1 / 426 .
( 4 ) الرواشح السماويّة : 203 .
( 5 ) الصراط المستقيم 3 : 218 ، سفينة البحار 1 : 426 .