كلمة المكتبة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه الذي يؤتي الفضل من يشاء ، وهو ذو الفضل العظيم ، والشكر للّه الذي منّ على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكّيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة ، والصلاة والسلام على البشير النذير الذي أرسله اللّه بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون ، وعلى آله الطيّبين ، ثاني الثقلين ، والمقرونين بالكتاب المبين ، الهداة المهديّين ، ذو الآيات الباهرات ، والمعجزات الظاهرات ، والمناقب الواضحات ، ومنهل الفضائل والمكرمات ، نجوم الهدى وأعلام التقى ؛ ما غرّد طير وشدا .
أمّا بعد ؛ فممّا أكّد عليه الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله إثبات الفضل والكرامة وسبق المنقبة والدرجة العليا في حقّ مولى الموحّدين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ؛ ولم يكن هذا الإطراء والتثبيت لحقّ وفضل الإمام لقرابة أو لنزعة قبلية ، أو لهوى نفس ؛
( وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى )
« 1 » .
فقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إن اللّه تعالى جعل لأخي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فضائل لا تحصى كثرة ، فمن قرأ فضيلة من فضائله مقرّا بها غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، ومن كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة يستغفرون له ما بقي لتلك الكتابة رسم ، ومن استمع إلى فضيلة من فضائله غفر اللّه له الذنوب التي اكتسبها بالسمع . . .
الحديث » « 2 » .
هامش
( 1 ) النجم : 3 و 4 .
( 2 ) مائة منقبة لابن شاذان : 176 المنقبة المائة ، المناقب للخوارزمي : 2 ، كفاية الطالب : 252 .