74 - أبواب أحوال المذمومين
1 - باب حال أحمد بن أبي دؤاد
الأخبار : الأصحاب
1 - رجال الكشّي : محمّد بن مسعود ، عن المحمودي [ قال : حدّثني أبي ] « 1 » : أنّه دخل على ابن أبي دؤاد « 2 » وهو في مجلسه وحوله أصحابه ، فقال لهم ابن أبي دؤاد :
يا هؤلاء ، ما تقولون في شيء قاله الخليفة البارحة ؟ فقالوا : وما ذلك ؟
قال : قال الخليفة : ما ترى « الفلانيّة » « 3 » تصنع إن أخرجنا إليهم أبا جعفر سكران ينشى « 4 » مضمّخا بالخلوق ؟ قالوا : إذن تبطل حجّتهم وتبطل مقالتهم .
قلت : إنّ « الفلانيّة » يخالطوني كثيرا ، ويفضون إليّ بسرّ مقالتهم ، وليس يلزمهم هذا الّذي يجري . قال : ومن أين قلت ؟ قلت : إنّهم يقولون :
لا بدّ في كلّ زمان ، وعلى كلّ حال للّه في أرضه من حجّة يقطع العذر بينه وبين خلقه ؛ قلت : فإن كان في زمان الحجّة من هو مثله أو فوقه في الشرف والنسب كان أدلّ الدلائل على الحجّة قصد السّلطان له من بين أهله ونوعه « 5 » .
هامش
( 1 ) - أضفناها كما في البحار . والمحمودي لقب أحمد بن حمّاد المروزي وابنه محمّد ، على ما قاله المامقاني في رجاله : 3 / 57 . راجع ص 580 ب 2 ، وقاموس الرجال : 1 / 302 .
( 2 ) - « داود » م ، تصحيف .
ترجم له مفصلا في البداية والنهاية : 10 / 319 .
( 3 ) - كذا في البحار .
قال المجلسي ( ره ) : الفلانية : الإماميّة والرافضيّة ، انتهى . وفي م « العلائيّة » .
قال في أعيان الشيعة : أي الغلاة ، وأراد بهم الشيعة .
( 4 ) - نشي ينشى نشوا : سكر .
( 5 ) - « لصلة السلطان من بين أهله وولوعه به » . قال المجلسي ( ره ) : وحاصل جواب المحمودي أنّ الإماميّة يقولون بأنّه لا بدّ في كلّ زمان من حجّة ، وكلّما تعرّض السلطان ليضيع قدر من هو بتلك المرتبة كان لهم أدلّ دليل على أنّه الحجّة ، حيث يتعرّض له السلطان دون غيره .