محمّد بن عليّ بن موسى عليهم السلام أبو جعفر ، ابن الرضا ، قدم من المدينة إلى بغداد وافدا إلى أبي إسحاق المعتصم ، ومعه امرأته أمّ الفضل بنت المأمون . . . . « 1 »
9 - باب حاله عليه السلام مع المعتصم ووزرائه ، وابن أبي دواد ، والفقهاء
الأخبار
1 - تفسير العيّاشي : عن أحمد بن الفضل الخاقاني من آل رزين ، قال :
قطع الطريق بجلولاء « 2 » على السابلة « 3 » من الحجّاج وغيرهم ، وأفلت القطّاع ؛
فبلغ الخبر المعتصم ، فكتب إلى عامل له كان بها : تؤمّن الطريق بذلك ، فقطع على طرف إذن أمير المؤمنين ثمّ انفلت القطّاع ! ؟ فإن أنت طلبت هؤلاء وظفرت بهم وإلّا أمرت بأن تضرب ألف سوط ، ثمّ تصلب بحيث قطع الطريق .
قال : وطلبهم العامل حتّى ظفر بهم واستوثق ، ثمّ كتب بذلك إلى المعتصم ، فجمع الفقهاء وابن أبي داود « 4 » ، ثمّ سأل الآخرين عن الحكم فيهم ، وأبو جعفر محمّد ابن عليّ الرضا عليهما السلام حاضر .
فقالوا : قد سبق حكم اللّه فيهم في قوله :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ
« 5 » ولأمير المؤمنين أن يحكم بأيّ ذلك شاء فيهم .
هامش
( 1 ) - 2 / 135 ، عنه البحار : 50 / 11 ضمن ح 11 .
( 2 ) - جلولاء : ناحية في طريق خراسان ، بينها وبين خانقين سبع فراسخ ، وبها كانت الوقعة المشهورة على الفرس للمسلمين فاستباحوهم ، فسمّيت جلولاء الوقيعة لما أوقع بهم المسلمون .
( 3 ) - السابلة : المارّون على الطريق .
( 4 ) - في البحار : « قال : وقال برأي ابن أبي داود » . وفي م « داود » بدل « دواد » تصحيف . هو أحمد بن أبي دواد ، كان قاضيا ببغداد في عهد المأمون والمعتصم والواثق والمتوكّل ، وكان بينه وبين ابن الزيّات وزير المعتصم والواثق عداوة .
( 5 ) - المائدة : 33 .