ينبغي لهم أن يقدّموه إلّا أخّروه ، ولا شيء ممّا ينبغي لهم أن يؤخّروه إلّا قدّموه ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا حرج ، لا حرج « 1 » .
التهذيب ، والإستبصار : محمّد بن يعقوب ( مثله ) . « 2 »
22 - باب كيفيّة توديع البيت الحرام
1 - الكافي : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ؛ وأبو عليّ الأشعري ، عن الحسن بن عليّ الكوفي ، عن عليّ بن مهزيار ، قال :
رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام في سنة خمس عشرة « 3 » ومائتين ودّع البيت بعد ارتفاع الشمس ، وطاف بالبيت يستلم الركن اليماني في كلّ شوط ؛
فلمّا كان في الشوط السابع استلمه واستلم الحجر ، ومسح بيده ، ثمّ مسح وجهه بيده ، ثمّ أتى المقام ، فصلّى خلفه ركعتين .
ثمّ خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم ، فالتزم البيت وكشف الثوب عن بطنه ، ثمّ وقف عليه طويلا يدعو ، ثمّ خرج من باب الحنّاطين ، وتوجّه .
قال : فرأيته في سنة سبع « 4 » عشرة ومائتين ودّع البيت ليلا يستلم الركن اليماني والحجر الأسود في كلّ شوط .
هامش
( 1 ) - قال في الإستبصار : الوجه في هذا الخبر أن نحمله على من فعل ذلك ساهيا أو ناسيا ، وإنّما لا يجوز فعل ذلك على طريق العمد .
أقول : بل حمله على من فعل ذلك جاهلا أقرب ، لقوله عليه السلام « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا كان يوم النحر أتاه طوائف من المسلمين فقالوا : يا رسول اللّه ذبحنا . . . » .
( 2 ) - 4 / 504 ح 2 ، 5 / 236 ح 135 ، 2 / 284 ح 3 ، عنها الوسائل : 10 / 140 ح 6 .
وأخرجه في الوافي : 14 / 1238 ح 3 عن الكافي .
( 3 ) - « خمس وعشرين » م ، تصحيف .
( 4 ) - « تسع » التهذيب