صلاة الجماعة
26 - باب عدم جواز الصلاة خلف من كان اعتقاده غير صحيح إلّا لتقيّة
الجواد عليه السلام
1 - الأمالي للصدوق : حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( ره ) ، قال :
حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن العبّاس بن المعروف ، عن عليّ بن مهزيار ، قال : كتبت إلى أبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى الرّضا عليهم السلام :
جعلت فداك ، اصلّي خلف من يقول بالجسم ؛
ومن يقول بقول يونس « 1 » - يعني : ابن عبد الرحمن - ؟
هامش
( 1 ) - كذا ، والظاهر أنّ ما بين الشارحتين من إضافة الرواة أو النسّاخ ، فإنّه ليس من قول ابن مهزيار .
قال في الملل والنحل : 1 / 140 :
اليونسيّة : أصحاب يونس بن عون النميري ، زعم أنّ الإيمان هو المعرفة باللّه ، والخضوع له ، وترك الاستكبار عليه والمحبّة بالقلب . . . وزعم أنّ إبليس كان عارفا باللّه وحده غير أنّه كفر باستكباره عليه . . . .
وقال في ص 188 من الجزء المذكور :
ومن جملة الشيعة : اليونسيّة : أصحاب يونس بن عبد الرحمن القميّ مولى آل يقطين ، زعم أنّ الملائكة تحمل العرش ، والعرش يحمل الربّ تعالى . . . .
وقال المجلسي ( ره ) : الظاهر أنّ قول يونس الّذي كان ينسب إليه هو القول بالحلول والاتحاد ، ووحدة الوجود الّذي يذهب إليه أكثر المبتدعة من الصوفيّة لما روى الكشّي في رجاله [ ح 942 ] بإسناده عن يونس بن بهمن ، قال :
قال لي يونس : اكتب إلى أبي الحسن عليه السلام فاسأله عن آدم ، هل فيه من جوهريّة اللّه شيء ؟
قال : فكتب إليه ، فأجابه عليه السلام : هذه المسألة ، مسألة رجل على غير السنّة .
ونسب إليه أيضا القول بعدم خلق الجنّة والنار بعد ، لكنّ الأوّل أنسب بالقول بالجسم ، انتهى .
وتقدّم كلامنا في يونس بن عبد الرحمن مفصّلا في عوالم العلوم : 22 / 439 .