تلك الشدائد ؟ فذاكم الّذي هو أشدّ من هذا إلّا من عذاب الآخرة ، فهذا أشدّ من عذاب الدنيا .
قيل : فما بالنا نرى كافرا يسهل عليه النزع فينطفي ، وهو يتحدّث ويضحك ويتكلّم ، وفي المؤمنين أيضا من يكون كذلك ، وفي المؤمنين والكافرين من يقاسي عند سكرات الموت هذه الشدائد ؟
فقال : ما كان من راحة للمؤمن هناك فهو عاجل ثوابه ، وما كان من شديدة فتمحيصه من ذنوبه ليرد الآخرة نقيّا نظيفا ، مستحقّا لثواب الأبد ، لا مانع له دونه ؛
وما كان من سهولة هناك على الكافر ، فليوفّى أجر حسناته في الدنيا ليرد الآخرة وليس له إلّا ما يوجب عليه العقاب « 1 » ؛
وما كان من شدّة على الكافر هناك ، فهو ابتداء عقاب اللّه له بعد نفاد حسناته ، ذلكم بأنّ اللّه عدل لا يجور . « 2 »
13 - علل الشرائع ، عيون أخبار الرضا : - بالإسناد السابق في ح 11 -
قيل للصادق عليه السلام : أخبرنا عن الطاعون ؟
فقال : عذاب لقوم ، ورحمة لآخرين .
قالوا : وكيف تكون الرحمة عذابا ؟
قال عليه السلام : أما تعرفون أنّ نيران جهنّم عذاب على الكافر ، وخزنة جهنّم معهم فيها فهي رحمة عليهم ؟ ! « 3 »
الجواد ، عن أبيه ، عن الكاظم عليهم السلام
14 - عيون أخبار الرضا ، الأمالي للصدوق : - بالإسناد المتقدّم في ح 10 - عن أبي جعفر الثاني [ عن أبيه الرضا ] عليهما السلام قال :
هامش
( 1 ) - « العذاب » العلل .
( 2 ) - 287 ح 1 ، 298 ح 2 ، 1 / 274 ح 9 ، عنها البحار : 6 / 153 ح 6 .
( 3 ) - 298 ح 3 ، 1 / 274 ذح 9 ، عنهما البحار : 6 / 121 ح 1 .