كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فأجريت اختلاف الشيعة ، فقال :
يا محمّد ! إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يزل متفرّدا بوحدانيّته ؛
ثمّ خلق محمّدا وعليّا وفاطمة ، فمكثوا ألف دهر ؛
ثمّ خلق جميع الأشياء ، فأشهدهم خلقها ، وأجرى طاعتهم عليها ، وفوّض أمورها إليهم ، فهم يحلّون ما يشاءون ، ويحرّمون ما يشاءون ، ولن يشاءوا إلّا أن يشاء اللّه تبارك وتعالى .
ثمّ قال : يا محمّد ، هذه الديانة الّتي من تقدّمها مرق « 1 » ومن تخلّف عنها محق « 2 » ، ومن لزمها لحق ، خذها إليك يا محمّد .
مشارق أنوار اليقين : عن محمّد بن سنان ( مثله ) . « 3 »
4 - باب ما ورد عنه عليه السلام في فضائل فاطمة الزهراء عليها السلام
1 - تاريخ بغداد : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدّثنا أحمد بن إسحاق ، حدّثنا إبراهيم بن نائلة ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن يزيد ، قال :
كنت ببغداد ، فقال لي محمّد بن منذر بن مهزير « 4 » :
هل لك أن أدخلك على ابن الرضا ؟ قلت : نعم .
قال : فأدخلني ، فسلّمنا عليه وجلسنا ، فقال له : حديث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذرّيتها على النّار » ؟
قال : خاصّ للحسن والحسين عليهما السلام . « 5 »
هامش
( 1 ) - مرق : اجتاز وخرق .
( 2 ) - محقه : أبطله ومحاه .
( 3 ) - 1 / 441 ح 5 ، 41 ، عنهما البحار : 25 / 25 ح 44 ، وص 340 ح 24 ، وعوالم العلوم : 11 / 24 ح 16 .
وأخرجه في البحار : 15 / 19 ح 29 ، وج 57 / 195 ح 141 عن الكافي .
( 4 ) - قال في هامش تاريخ بغداد : كذا في الأصل .
( 5 ) - 3 / 54 .