واقرنه اللّهمّ بالنجاح ، وخصّه « 1 » بالصلاح ، وأرني أسباب الخيرة فيه واضحة ، وأعلام غنمها لائحة ، واشدد خناق تعسّرها ، وانعش صريع تيسّرها « 2 » .
وبيّن اللّهمّ ملتبسها ، وأطلق محتبسها ، ومكّن اسّها حتّى تكون خيرة مقبلة بالغنم مزيلة للغرم ، عاجلة للنفع ، باقية الصنع ، إنّك ملئ بالمزيد ، مبتدئ بالجود » . « 3 »
2 - مناجاته عليه السلام بالاستقالة
« [ بسم اللّه الرحمن الرحيم ] اللّهمّ إنّ الرجاء لسعة رحمتك أنطقني باستقالتك « 4 » والأمل لأناتك « 5 » ورفقك شجّعني على طلب أمانك وعفوك ، ولي يا ربّ ذنوب قد واجهتها أوجه الانتقام ، وخطايا قد لاحظتها أعين الاصطلام « 6 » ، واستوجبت بها على عدلك أليم العذاب ، واستحققت باجتراحها مبير « 7 » العقاب ، وخفت تعويقها لإجابتي ، وردّها إيّاي عن قضاء حاجتي ، وإبطالها لطلبتي ، وقطعها لأسباب رغبتي ، من أجل ما قد أنقض ظهري من ثقلها ، وبهظني من الاستقلال بحملها ، ثمّ تراجعت ربّ إلى حلمك عن الخاطئين ، وعفوك عن المذنبين ، ورحمتك للعاصين ، فأقبلت بثقتي متوكّلا عليك ، طارحا نفسي بين يديك ، شاكيا بثّي إليك ، سائلا ما لا أستوجبه من تفريج الهمّ ، ولا أستحقّه من تنفيس الغمّ ، مستقيلا لك إيّاي ، واثقا مولاي بك .
هامش
( 1 ) - « وحطّه » خ ل .
( 2 ) - « خناق تعسيرها ، وانعش صريخ تكسيرها » م .
( 3 ) - 257 - 265 ، 515 - 521 .
وأخرجه في البحار : 50 / 73 ح 7 ( قطعة ) عن مهج الدعوات ، وج : 94 / 113 - 120 ح 17 عنهما .
وروى السيّد ( ره ) في فتح الأبواب : 204 نحو هذه المناجاة . قال : حدّث أبو الحسين محمّد بن محمّد بن هارون التلّعكبريّ ، عن هبة اللّه بن سلامة المقرئ ، عن إبراهيم بن أحمد البزوفري ، عن الرضا ، عن أبيه ، عن جدّه الصادق عليهم السلام . عنه مصباح الكفعمي : 393 ، ومستدرك الوسائل :
6 / 238 ح 6 ، وأشار إليه في البحار : 94 / 120 ذ ح 17 . انظر ص 227 ه 1 و 2 .
( 4 ) - استقاله عثرته : سأله أن يصفح عنه .
( 5 ) - الأناة : الحلم .
( 6 ) - الاصطلام : الاستئصال .
( 7 ) - مبير : مهلك .