وكذلك فاجعل سعينا مشكورا ، وحوبنا « 1 » مغفورا ، وقيامنا مبرورا ، وقرآننا مرفوعا ، ودعاءنا مسموعا ، واهدنا الحسنى « 2 » ، وجنّبنا العسرى ، ويسّرنا لليسرى .
وأعل لنا الدرجات ، وضاعف لنا الحسنات ، واقبل منّا الصوم والصلاة ، واسمع منّا الدعوات ، واغفر لنا الخطيئات ، وتجاوز عنّا السيّئات .
واجعلنا من العاملين الفائزين ، ولا تجعلنا من المغضوب عليهم ولا الضالّين ؛
حتّى ينقضي شهر رمضان عنّا ، وقد قبلت فيه صيامنا وقيامنا ، وزكّيت فيه أعمالنا ، وغفرت فيه ذنوبنا ، وأجزلت فيه من كلّ خير نصيبنا .
فإنّك الإله المجيب ، الحبيب ، والربّ القريب ، وأنت بكلّ شيء محيط » . « 3 »
12 - باب تعليمه عليه السلام دعاء يرجو به الفرج والخلاص من الغمّ
1 - الكافي : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ؛ ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد ابن محمّد ، جميعا ، عن عليّ بن مهزيار ، قال : كتب محمّد بن حمزة الغنوي إليّ يسألني أن أكتب إلى أبي جعفر عليه السلام في دعاء يعلّمه ، يرجوه به الفرج .
فكتب إليّ : أمّا ما سأل محمّد بن حمزة من تعليمه دعاء يرجو به الفرج ، فقل له :
يلزم : « يا من يكفي من كلّ شيء ولا يكفي منه شيء اكفني ما أهمّني ممّا أنا فيه »
فإنّي أرجو أن يكفى ما هو فيه من الغمّ إن شاء اللّه تعالى .
فأعلمته ذلك ، فما أتى عليه إلا قليل حتّى خرج من الحبس .
عدّة الداعي : عن عليّ بن مهزيار ( مثله ) إلى قوله :
« اكفني ما أهمّني ، فإنّي أرجو أن يكفى ما هو فيه من الغمّ إن شاء اللّه » . « 4 »
هامش
( 1 ) - الحوب : الإثم .
( 2 ) - « للحسنى » خ ل .
( 3 ) - 22 ، عنه مستدرك الوسائل : 7 / 444 ح 10 . تأتي الإشارة إليه ص 420 .
( 4 ) - 2 / 560 ح 14 ، 262 ح 14 . وأخرجه في البحار : 95 / 208 ضمن ح 39 عن عدّة الداعي .
وأورد الدعاء الراوندي في دعواته : 51 ح 126 قائلا : ومن دعاء الفرج إلى قوله : « واكفني ما أهمّنى » مرسلا ، عنه البحار المذكور : 195 ضمن ح 29 . تأتي الإشارة إليه ص 332 ح 13 .