لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ
ممّا خصّ به عليّ عليه السلام ؛
وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ
من الفتنة الّتي عرضت لكم بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال الرجل : أشهد أنّكم أصحاب الحكم الّذي لا اختلاف فيه .
ثمّ قام الرجل وذهب ، فلم أره . « 1 »
9 - ومنه : وبهذا الإسناد ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
لقد خلق اللّه جلّ ذكره ليلة القدر أوّل ما خلق الدنيا ، ولقد خلق فيها أوّل نبيّ يكون ، وأوّل وصيّ يكون ، ولقد قضى أن يكون في كلّ سنة ليلة يهبط فيها بتفسير الأمور إلى مثلها من السنة المقبلة ، من جحد ذلك فقد ردّ على اللّه عزّ وجلّ علمه ، لأنّه لا يقوم الأنبياء والرسل والمحدّثون إلّا أن تكون عليهم حجّة بما يأتيهم في تلك الليلة ، مع الحجّة الّتي يأتيهم بها جبرئيل عليه السلام .
قلت : والمحدّثون أيضا يأتيهم جبرئيل أو غيره من الملائكة عليهم السلام ؟
قال : أمّا الأنبياء والرسل صلّى اللّه عليهم فلا شكّ ، ولا بدّ لمن سواهم من أوّل يوم خلقت فيه الأرض إلى آخر فناء الدنيا أن تكون على أهل الأرض حجّة ينزل ذلك في تلك الليلة إلى من أحبّ من عباده ؛
وأيم اللّه لقد نزل الروح والملائكة بالأمر في ليلة القدر على آدم عليه السلام ؛
وأيم اللّه ما مات آدم إلّا وله وصيّ ، وكلّ من بعد آدم من الأنبياء قد أتاه الأمر فيها ، ووضع لوصيّه من بعده ؛
وأيم اللّه إن كان النبيّ ليؤمر فيما يأتيه من الأمر في تلك الليلة من آدم إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله أن أوص إلى فلان ، ولقد قال اللّه عزّ وجلّ في كتابه لولاة الأمر من بعد محمّد صلّى اللّه عليه وآله خاصّة :
هامش
( 1 ) - 1 / 242 ح 1 ، عنه الوسائل : 7 / 265 ح 1 ، وج 11 / 33 ح 4 ، وج 18 / 131 ح 3 ، والبحار : 13 / 397 ح 4 ، وج 17 / 135 ح 14 ، وج 25 / 74 ح 64 ، وج 46 / 363 ح 4 ، وج 52 / 371 ح 163 ، والوافي :
2 / 32 ح 5 ، والبرهان : 4 / 481 ح 2 . وتأتي قطعة منه في أبواب الفقه باب عدم جواز استنباط الأحكام النظريّة من ظواهر القرآن إلّا بعد معرفة تفسيرها من الأئمّة عليهم السلام ص 371 ح 1 .