فركبت معه فانتهينا إلى واد ، وإلى وهدة « 1 » ، وإلى تلّ .
فقال : قف هاهنا ! فوقفت وخرج ، ثمّ أتاني .
فقلت : جعلت فداك أين كنت ؟
قال : دفنت أبي الساعة ، وكان بخراسان .
كشف الغمّة : من « دلائل الحميري » ، عن معمّر بن خلّاد ( مثله ) . « 2 »
3 - عيون أخبار الرضا عليه السلام : حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه ، ومحمّد بن موسى بن المتوكّل ، وأحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، وأحمد بن عليّ بن إبراهيم ابن هاشم ، والحسين بن إبراهيم بن تاتانة ؛ والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدّب ، وعليّ بن عبد اللّه الورّاق رضي اللّه عنهم ، قالوا :
حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن أبي الصلت الهروي - في حديث وفاة الرضا عليه السلام - :
إنّ المأمون قدّم إليه عنبا مسموما ، وأمره أن يأكل منه ، فأكل منه الرضا عليه السلام ثلاث حبّات ؛ ثمّ رمى به وقام .
فقال المأمون : إلى أين ؟ قال : إلى حيث وجّهتني .
وخرج مغطّى الرأس ، فلم اكلّمه حتّى دخل الدار ، فأمر أن يغلق الباب ، فغلق ثمّ نام عليه السلام على فراشه ، ومكثت واقفا في صحن الدار مهموما محزونا .
فبينما أنا كذلك ، إذ دخل عليّ شابّ حسن الوجه ، قطط الشعر « 3 » ، أشبه الناس بالرضا عليه السلام ، فبادرت إليه ، فقلت له : من أين دخلت والباب مغلق ؟ فقال :
الّذي جاء بي من المدينة في هذا الوقت ، هو الّذي أدخلني الدار والباب مغلق .
فقلت له : ومن أنت ؟ قال : أنا حجّة اللّه عليك يا أبا الصلت ، أنا محمّد بن عليّ .
هامش
( 1 ) - الوهدة : الأرض المنخفضة .
( 2 ) - 2 / 666 ح 6 ، 2 / 36 . وأخرجه في البحار : 49 / 310 ح 20 عن الخرائج وكشف الغمّة ، وج : 50 / 64 ضمن ح 40 ، وإثبات الهداة : 6 / 191 ح 37 عن كشف الغمّة .
( 3 ) - قطّ الشعر ؛ قططا وقطاطة : كان قصيرا جعدا .