وأحمد بن إدريس معا ، عن الأشعري ، عن ابن هاشم ، عن داود بن محمّد النهدي ، عن بعض أصحابنا ، قال :
دخل ابن أبي سعيد المكاري على الرضا عليه السلام فقال له :
أبلغ اللّه من قدرك أن تدّعي ما ادّعى أبوك ؟
فقال له : مالك ، أطفأ اللّه نورك ، وأدخل الفقر بيتك ، أما علمت أنّ اللّه تعالى أوحى إلى عمران عليه السلام :
أنّي واهب لك ذكرا ، فوهب له مريم ، ووهب لمريم عيسى ، فعيسى من مريم ، ومريم من عيسى ، وهما شيء واحد ، وأنا من أبي ، وأبي منّي ، وأنا وأبي شيء واحد .
فقال له ابن أبي سعيد : فأسألك عن مسألة ؟
فقال : لا أخالك تقبل منّي ، ولست من غنمي ، ولكن هلمّها .
فقال : رجل قال عند موته : كلّ مملوك لي قديم فهو حرّ لوجه اللّه تعالى .
فقال : نعم ، إنّ اللّه تعالى يقول في كتابه :
« حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ »
« 1 » فما كان من مماليكه أتى له ستّة أشهر فهو قديم حرّ .
قال : فخرج الرجل ، فافتقر حتّى مات ولم يكن عنده مبيت ليلة . « 2 »
هامش
( 1 ) - ياسين : 39 .
( 2 ) - تقدّم في ص 161 ح 3 عن عيون الأخبار .