استدراك
( 1 ) إثبات الوصيّة : روى أحمد بن أبي نصر السكوني قال :
لمّا اجتمع الناس للإملاك وخطب الرضا عليه السلام ، فقال : الحمد للّه الذي بيده مدار الأقدار ، وبمشيئته تتمّ الأمور ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه شهادة يواطئ عليها القلب اللسان ، والسرّ الإعلان ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، انتجبه نبيّا ، فنطق البرهان بتحقيق نبوّته بعد أمر لم يأذن اللّه فيه ، وقرّب أمر مآب مشيئة اللّه إليه .
ونحن نتعرّض ببركة الدعاء لخيرة القضاء الذي يذكر أمّ حبيبة بنت « 1 » أمير المؤمنين عبد اللّه المأمون ، صلة الرحم ، وأمشاج الشبيكة ، وقد بذلت لها من الصداق خمسمائة درهم ، تزوّجني يا أمير المؤمنين ؟ فقال المأمون : نعم ، قد زوّجتك .
فقال : قد قبلت ورضيت . « 2 »
( 2 ) التدوين : ( بإسناده ) عن أحمد بن محمّد ، سمعت يحيى بن أكثم يقول :
لمّا أراد المأمون أن يزوّج ابنته من الرضا عليه السلام قال لي : يا يحيى تكلّم ، قال :
فأجللته أن أقول له « أنكحت » قال : فقلت له :
يا أمير المؤمنين أنت الحاكم الأكبر ، وأنت أولى بالكلام .
فقال : الحمد للّه الّذي تصاغرت الأمور لمشيئته ، ولا إله إلّا اللّه إقرارا بربوبيّته ، وصلّى اللّه على محمّد عبده ، أمّا بعد :
فإنّ اللّه تعالى جعل النكاح الّذي رضيه حكما ، وأنزله وحيا سببا للمناسبة ، ألا وإنّي قد زوّجت ابنتي من عليّ بن موسى الرضا ومهرتها ، والسلام . « 3 »
هامش
( 1 ) - « أخت » إثبات الوصيّة ، وهو تصحيف ، وما أثبتناه هو الصحيح .
( 2 ) - 205 . وأورده في دلائل الإمامة : 177 .
( 3 ) - 4 / 52 ، عنه الإحقاق : 12 / 386 .