3 - باب آخر ما أجاب عليه السلام المأمون في فضل العترة الطاهرة صلوات اللّه عليهم أجمعين
الأخبار : الأصحاب :
1 - كتاب العيون ، والمحاسن : روى السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - في هذا الكتاب عن شيخه المفيد - رحمه اللّه - قال :
روي أنّه لمّا سار المأمون إلى خراسان وكان معه الرضا عليّ بن موسى عليهما السلام فبينا هما يسيران إذ قال له المأمون :
يا أبا الحسن إنّي فكّرت في شيء ، فنتج لي الفكر الصواب فيه : فكّرت في أمرنا وأمركم ، ونسبنا ونسبكم ، فوجدت الفضيلة فيه واحدة ، ورأيت اختلاف شيعتنا في ذلك محمولا على الهوى والعصبيّة .
فقال له أبو الحسن الرضا عليه السلام : إنّ لهذا الكلام جوابا ، إن شئت ذكرته لك ، وإن شئت أمسكت .
فقال له المأمون : إنّي لم أقله إلّا لأعلم ما عندك فيه .
قال له الرضا عليه السلام : أنشدك اللّه يا أمير المؤمنين لو أنّ اللّه تعالى بعث نبيّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله فخرج علينا من وراء أكمة من هذه الآكام يخطب إليك ابنتك أكنت مزوّجه إيّاها ؟
فقال : يا سبحان اللّه ، وهل أحد يرغب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فقال له الرضا عليه السلام : أفتراه يحلّ له أن يخطب إليّ ؟
قال : فسكت المأمون هنيئة ، ثمّ قال :
أنتم واللّه أمسّ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رحما . « 1 »
هامش
( 1 ) - 1 / 15 ، عنه البحار : 10 / 349 ح 9 ، وج 49 / 187 ح 19 . وأخرجه في كنز الكراجكيّ : 166 عن أمالي المفيد ، عنه البحار : 25 / 242 ح 24 ، وج 96 / 243 ح 11 .