2 - أبواب : أحوال امّه وولادته صلوات اللّه وسلامه عليه
1 - باب أحوال أمّه وأساميها
الأخبار : الأصحاب :
1 - عيون أخبار الرضا : البيهقيّ ، عن الصوليّ ، عن عون بن محمّد الكنديّ ، قال : سمعت أبا الحسن عليّ بن ميثم ، يقول :
ما رأيت أحدا قطّ أعرف بأمور الأئمّة عليهم السلام وأخبارهم ومناكحهم منه .
قال : اشترت حميدة المصفّاة - وهي أمّ أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام - وكانت من أشراف العجم ، جارية مولّدة « 1 » ، واسمها « تكتم » .
وكانت من أفضل النساء في عقلها ، ودينها ، وإعظامها لمولاتها حميدة المصفّاة ، حتّى أنّها ما جلست بين يديها منذ ملكتها ، إجلالا لها ، فقالت لابنها موسى عليه السلام :
يا بني إنّ « تكتم » جارية ما رأيت جارية قطّ أفضل منها ، ولست أشكّ أنّ اللّه تعالى سيطهّر « 2 » نسلها إن كان لها نسل ، وقد وهبتها لك ، فاستوص بها خيرا .
فلمّا ولدت له الرضا عليه السلام سمّاها « الطاهرة » .
قال : وكان الرضا عليه السلام يرتضع كثيرا ، وكان تامّ الخلق « 3 » ، فقالت :
أعينوني بمرضعة .
فقيل لها : أنقص الدرّ « 4 » ؟ فقالت : لا أكذب ، واللّه ما نقص ، ولكن عليّ ورد من صلاتي وتسبيحي ، وقد نقص منذ ولدت .
هامش
( 1 ) - « بيان : قال الجزريّ في حديث شريح : إنّ رجلا اشترى جارية وشرط أنّها مولّدة فوجدها تليدة .
المولّدة الّتي ولدت بين العرب ، ونشأت مع أولادهم وتأدّبت بآدابهم . والتليدة الّتي ولدت ببلاد العجم ، وحملت فنشأت ببلاد العرب ، انتهى » منه ره . النهاية : 1 / 194 ( تلد ) ، وج 5 / 225 ( ولد ) .
( 2 ) - « سيظهر » أ ، ج ، ب ، م .
( 3 ) - « قوله : وكان تامّ الخلق ، لعلّ المراد به هنا عظم الجثّة » منه ره .
( 4 ) - الدرّ : الحليب .